مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

331

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

والذي لا يحسن المعاملة فيثق ويطمئنّ بالطرف الآخر الذي يعامله . وقد نفى جماعة من الفقهاء دلالة هذه الروايات على ثبوت خيار الغبن للمغبون ( « 1 » ) . وقيل في وجه عدم دلالتها : إنّ دلالتها على ثبوت الخيار تتوقّف على أن يراد بالغبن الغبن في المعاملة - بتسكين الباء - كما يراد أنّ المحرّم هو أكل الثمن الزائد بعد الردّ ، وأمّا لو أريد منه الغبن في الرأي - بقراءته بالفتح - الراجع إلى وجوب النصح لمن استرسل أي حسن ظنّه به وحرمة الخديعة في المشورة فتكون أجنبيّة عمّا نحن فيه ، وهكذا لو أريد منه الغبن في المعاملة ، لكنّ الحرمة ثابتة لنفس الغبن لا للثمن في صورة الردّ فإنّه خلاف الظاهر . إذاً فلا يستفاد الخيار من هذه الأخبار ؛ لإجمالها وتردّد المراد منها ( « 2 » ) . ( انظر : خيار ، خيار الغبن ) 2 - لا يجب في الوضوء غسل الشعر الخارج عن الحدّ كمسترسل اللحية في الطول وما هو خارج عن ما بين الإبهام والوسطى في العرض ( « 3 » ) . وذهب بعض إلى استحباب غسل المسترسل الخارج عن حدود الوجه ( « 4 » ) . ( انظر : وضوء ) 3 - لو جفّت بلّة اليد قبل المسح جاز الأخذ من سائر الأعضاء وصحّ الوضوء ، والأحوط عند بعض الفقهاء عدم الأخذ ممّا خرج من اللحية عن حدّ الوجه كالمسترسل منها ( « 5 » ) . ( انظر : وضوء ) 4 - إنّ محلّ مسح الرأس مقدّمه فلا يجزي غيره ، ولا يجزي الغَسل عنه ، ولا المسح على حائل وإن كان من شعر الرأس غير المقدّم ، بل إمّا على البشرة أو على الشعر المختصّ بالمقدّم إذا لم يخرج بالاسترسال أو المدّ عن حدّه ، فلو خرج ومسح على المسترسل وهو الزائد منه على ما يحاذي بشرة المقدّم أو على الجعد

--> ( 1 ) انظر : جواهر الكلام 23 : 42 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 165 . البيع ( الخميني ) 4 : 281 . مصباح الفقاهة 6 : 302 - 303 . ( 2 ) المرتقى ( الروحاني ) 1 : 291 . ( 3 ) العروة الوثقى 1 : 355 ، م 2 . ( 4 ) الذكرى 2 : 127 . ( 5 ) العروة الوثقى 1 : 368 ، م 25 .